خبير إنترنت: حكومات العالم فشلت في تكميم أفواه المدونين
محيط – محمد السيد
يجد المدونون الكوبيون في الإنترنت متنفسا للتعبير عن آرائهم وأفكارهم التي تتعارض مع النظام الشيوعى، وبالرغم من قيام الحكومة الكوبية بفرض قوانين تمنع المواطنين من اقتناء أجهزة كمبيوتر، كما تفرض قيودا على استخدام الإنترنت وتحجب كثيرا من المواقع، فإن المواطنين يجدون سبيلا للوصول إلى هدفهم من خلال وسائل عديدة.
وحول هذا الموضوع بثت قناة "الأن" الفضائية تقريرا إخباريا أكدت من خلاله أن مدوني الإنترنت يستخدمونه لإبداء آراء متناقضة عن تلك التي تبثها وسائل الإعلام التابعة للنظام، وقد فازت مؤخرا مدونة كوبية تدعى "ياوني تاشيز" بالجائزة الإسبانية المرموقة "أورتيجا أند جازيت" عن مدونتها الإلكترونية " جينيزيشن واي" .
وتطرق التقرير إلى منطقة الشرق الأوسط وما يحدث فيها من صراعات إلكترونية، حيث أشار التقرير إلى أن بعض الحكومات في المنطقة تفرض قيودا على مواقع منها اللاأخلاقية التي تتنافي مع عادات المجتمعات الشرقية، ومنها السياسية التي تسمح بمهاجمة الحكومات وتسمح بنشر أفكار معارضة، ولكن حسب الدراسات فإن ملايين من المستخدمين يتمكنون من اختراق الحظر، والدخول إلى هذه المواقع .
وحول هذا الموضوع أجرت المذيعة هنادي زيدان حوارا عبر الهاتف مع رائد العابد الصحفي المتخصص في خدمات الإنترنت ، حيث أكد أنه ليس من السهل اختراق المواقع المحظورة، لكن هناك جهداً كبيراً يبذله الكثير من المحترفين والمتمرسين على شبكة الإنترنت في اختراق الحظر الذي تفرضه بعض الشركات المتخصصة في هذا المجال بإيعاز من الحكومات، ويقوم أيضا بهذه العملية الهواة الذين يخترقون المواقع الإباحية، ويتم ذلك عبر تحويل أسماء المواقع لأرقام، أو عن طرق أخرى معينة و منها "المفتاح" و "برايفد سيرفر" .
وأعتبر العابد أن الحكومات على مستوى العالم، والعربية على وجه الخصوص فشلت عمليا في حظر الكثير من المواقع، لأنه يتم تغيير أسماء المواقع باستمرار، ناهيك عن الكم الهائل من المدونات المنتشرة على الشبكة العنكبوتية، وسهولة تحديثها بستمرار، وهذه الأشياء تجعل من الصعب على الحكومات اختراق هذا الكم الهائل، مما يجعلها حرب خاسرة على المستوى السياسي.
رائد العابد
وأكد أن حجب المواقع التي تتعارض مع الأنظمة السياسية يعتبر انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير التي تنادي بها تلك الأنظمة، وخاصة في منطقتنا العربية التي تعاني من هذه المشكلة، لكن الوطن العربي يتميز بوجود مد إلكتروني يناضل من أجل الحقوق السياسية وحرية الرأى والتعبير، وأقرب مثال على ذلك ما حدث مؤخرا في مصر، حث خاض المصريون عصيانا مدنيا عبر الإنترنت، وتوجد أيضا في السعودية حركة إصلاح تتم عبر الإنترنت، لذا أصبح الإنترنت وسيلة يتجازبها الطرفان الحكومة والشعب .
وأشار العابد إلى أن الإنترنت أصبح بديلا قويا عن الشارع والصراعات التي تحدث أثناء المظاهرات، وأصبح المتنفس الوحيد في يد المواطن العربي للتعبير عن رفضه لقمع الأنظمة، وذلك من خلال المنتديات والمدونات المواقع الإجتماعية، كما أنه أصبح ساحة جديدة للمعركة بين الحكومات وبين الناشطين من أجل حقوق الإنسان .
كتبها سعيد بن جبلي في 01:59 مساءً ::
الكلمة النيرة لا تنطفئ، ولن ينال منها الحصار والمنع، والتدوين هو متنفس للشعوب، ووسيلة تواصل فكري تتجادب فيها الآراء وتتكامل خارج حدود المكان والزمان، حيث لا يبقى للمسافات حيز يذكر، فمن المغرب إلى أقصى المشرق، ومن الجنوب إلى الشمال وهلم جرا، إلا أنني أختلف مع العابد في كون الأنترنيت أصبحت بديلا قويا عن الشارع والصراعات التي تحدث أثناء المظاهرات، خاصة في مجتمعاتنا المتخلفة، والتي تشكل فيها نسبة الأمية درجات عليا، فالذي لا يعرف القراءة والكتابة وهم قاعدة الهرم لا علاقة لهم بالأنترنيت وبأوجاع الفكر..
تحياتي










الاسم: سعيد بن جبلي





















