نداء للتضامن مع الصحفيين عبد المجيد أمياي ويحيى الشيحي

فبراير 6th, 2009 كتبها سعيد بن جبلي نشر في , جهاد و نضال, رجال، شهداء وأبطال, صحافة وإعلام, عالم التدوين و المدونات, مغاربيات, مقالات متنوعة

تعرض الزميلان عبد المجيد أمياي ويحيى الشيحي الصحفيان بجريدة النهضة المحلية بمدينة وجدة المغربية لحكم لحكم قضائي بالسجن والغرامة  من قبل المحكمة الابتدائية بوجدة.

ورغم أن الزميلين الصحفيين حضيا بمساندة الجمعيات الحقوقية محليا نظرا لطابع المحاكمة المتحيز، فإن تضامن المدونين والصحفيين والرأي العام مهم وضروري حتى إنصافهم ووقف محاكمات الصحافة العبثية وفك حصار وسائل الإعلام من قبل أباطرة السلطة الفاسدين.

المزيد


البروفسور المهدي المنجرة… رجل أغاراس

يناير 30th, 2007 كتبها سعيد بن جبلي نشر في , رجال، شهداء وأبطال, مغاربيات, مقالات مختارة

بقلم : ادريس ولد القابلة
خيوط المنع والأيادي الخفية التي تحركها
"أغاراس" عبارة بربرية تعني عموما الإستقامة و النزاهة الفكرية و حسن السريرة و الاعتداد بالحكمة و المصلحة العامة في العلاقات و المعاملات و التصرفات ، و تعني كذلك شجاعة البوح بالحق و الجهر بالحقيقة و الدفاع عنهما مهما كان الأمر. إنه مصطلح يختزل كل تلك الصفات و المبادئ التي أضحت عملة ناذرة جدا في عصرنا الحالي، عصر الخيانة و الارتزاق.
و هذا الملف هو محاولة لقراءة دواعي و دلالات و انعكاسات المنع الممنهج الذي يتعرض إليه البروفسور المهدي المنجرة .
على سبيل لبدء
مسلسل المنع…نهج مكرس
…و رحل البروفسور إلى اليابان
رجع البروفسور…و تحركت آليات المنع و الحصار من جديد
شعبية المهدي المنجرة…كيف يراه الشباب؟
المنع: سبب … أم أسباب
المنع الممنهج…دلالات و انعكاسات
الإعلام…و المنع
لكن… من المسؤول عن هذا المنع الممنهج؟ و من يدبره؟
التضامن …حركة "باراكا"
خلاصة القول
على سبيل لبدء

لقد أضحى أمر المنع بالمغرب غير جديد عن البروفسور المهدي المنجرة، إذ ظل يتعرض، إما بشكل مباشر أو غير مباشر، في العديد من المرات ببلاده و تحت شمس وطنه و من طرف مغاربة أبناء جلدته للمنع. و هذا الصدد علق البروفسور المهدي المنجرة قائلا: " أشارك في أكبر التظاهرات الدولية الثقافية في العالم في شرقه و غربه و شماله و جنوبه، و لم يحدث أن مُنعتُ في أي مكان، لكن في المغرب يمارسون عليّ الرقابة و المنع…"، و لهذا تساءل البروفسور: أي مستقبل لدولة تمنع المثقفين من القيام بأنشطتهم؟. .. و يقال من لم تستحي فليفعل ما يريد… فهل سبق لكم أن سمعتم مفكرا مُنع من إلقاء محاضرة في أوروبا أو أمريكا؟ و هل يمكن تصوّر منع رجل من عيّار الروفسور المهدي المنجرة من إلقاء محاضرة استنادا لأسباب واهية، و هو الذي يدعوه العالم بأسره لإلقاء محاضراته أو المشاركة في أنشطة ثقافية عالية المستوى على امتداد السنة؟ و هل يُمنع صاحب أكثر الكتب مبيعا في الساحة الثقافية المغربية؟ و هل يُمنع من سلاحه العلم و المنهجية و البحث و التنقيب و التقصي و مقارعة الحجة بالحجة ؟ و هل يُمنع من إن تكلّم تكلّم عن بينة في الأمور حاليا و عن بيّنة كذلك بخصوص منحى تطورها مستقبلا؟ أم أن كلّ هذه الأشياء هي التي في الحقيقة تدفع القائمين على الأمور إلى منع البروفسور؟ و إن كان الأمر كذلك، فعلينا انتظار الساعة إذن، و لا أمل في الأيام الآتية، و هذه طامة ما بعدها طامة. و ذلك لأنه لا يمكن أن نتصوّر منع قيدوم الأساتذة الجامعيين بالغرب، المواظب على مهمته التدريسية منذ 1958. أليس من علامات "الجهل الممنهج و المكرس تكريسا" أن يُمنع مثقف من عيّار البروفسور المهدي المنجرة من القيام بنشاطه العلمي و الثقافي؟ أيُمنع البروفسور لأنه لا يأبه للمال و لا للثروة و يعتبر المال مجرد وسيلة لإقتناء ما يلزمه للمضي على درب مشواره العلمي و البحثي؟ أيُمنع لأنه ظل على الطريق سائرا نحو البحث عن حقائق الأمور و تسمية الأشياء بأسمائها مهما كان الأمر، و إن لم يكن لها اسم يختار لها الاسم المناسب لها، و في هذا المضمار بلور أكثر من مفهوم؟ أيُمنع لأنه ظل يندّد بانتهازية النخبة و ارتزاقها؟
هذه تساؤلات شغلت بال الكثير من المغاربة، و تزداد حدة هذه التساؤلات مع آخر منع الذي تعرض له البروفسور المهدي المنجرة بتطوان قبل انتهاء هذه السنة، في وقت مازالت لم "تبرد" فيه بعد "فضيحة" المنع الأول بتطوان في الصيف الأخير.
و من الفارقات الغريبة جدا و هي أن يُمنع مؤسس أمل تنظيم حقوقي بالغرب من إلقاء محاضرة حول موضوع: الديقراطية و حقوق الإنسان بالمغرب و موضوع نهب و هدر المال العام بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟ و بكلمة هل البروفسور المهدي المنجرة يزعج أناسا بمنهجيته العلمية الصافية و باعتماده لغة الحقيقة، كل الحقيقة و لا شيء إلا الحقيقة ؟ و هل يُمنع لأنه ظل نظيفا رغم احتلاله لمواقع سال لها لعاب الكثيرين؟
مسلسل المنع…نهج مكرس

إن المنع الأخير الذي تعرض إليه البروفسور المهدي المنجرة بتطوان يُعج المنع السابع العلني تحت شمس مطنه. و الغريب في الأمر أنه كلما تناسلت قرارات المنع اتسعت دائرة التضامن، و كلما اتسعت هذه الدائرة كلما تقزّم أصحاب قرار المنع أكثر. و هذا أمر يظهر بجلاء كلما تعرض البروفسور لمنع أو مضايقة زادت دائرة التضامن اتساعا و انتشارا في الداخل و الخارج أكثر من المنع الذي سبقه، و بالرغم منذلك لا يريد صانعو قرارات المنع جني العبرة.
و كان أوّل منع بفاس سنة 1999 ، ارتبط بجامعة ظهر المهراز. و مباشرة بعد تطبيق المنع توصل البروفسور المهدي المنجرة ببرقية من عند أحد الموظفين السامين دون ذكر اسمه جاء فيها: " إذا كانت لك أدنى شكوك عن عظمة بلادك، فانظر إلى الجامعات، فإن عظمة البلاد في جامعاتها" . و فعلا، البروفسور المهدي المنجرة ظل يقول أن الجامعة تُعتبر الميزان الحقيقي لواقع البلد.
لقد تلقى البروفسور المهدي المنجرة دعوة من مركز الدراسات و الأبحاث حول المرأة التابع لكلية الآداب و العلوم الإنسانية بفاس من أجل المشاركة بمداخلة حول موضوع : " الحركات النسائية، الأسس و التوجهات" في شهر أبريل 1999. و قد وافق البروفسور رغم التزاماته المتعددة. هكذا كانت البداية قبل تخل اليد الخفية لصانعي فرار المنع و استنفار الذين نصبوا أنفسهم لتكريس استراتيجيتهم.
بعد أيام على الإلحاح على حضوره تم إخبار البروفسور المهدي المنجرة بإلغاء الدعوة مع إشعاره أن الإلغاء كان بدعوى أن حضوره يمكن استغلاله لأغراض أخرى و قد يًحدث "زوبعة" . و هذا ما فهمه البروفسور كأنه إهانة لشخصيته العلمية. فهل المعتدرون كانوا مسيرون من طرف أياد خفية؟
و عندما انفصح الأمر، و ظهر تقزز الرأي العام لقرار المنع، أعلنت إدارة جامعة سيدي محمد بن عبد الله عن تخريجة غريبة. لقد صدر بيان عن قيدوم الجامعة ( و هو إنسان ليس كأيها الناس، و إنما من المفترض أن يكون مثقفا و عنصرا من النخبة) جاء فيه: " رفعا لكل إلتباس ، فإن هذه الدعوة [ أي دعوة الروفسور المهدي المنجرة] قد وُجهت بمجرد مبادرة فردية من قبل إحدى عضوات المجموعة المنظمة، كما أن إلغاءها قد جاء نتيجة مبادرة فردية أخرى من قبل صاحبة الدعوة نفسها. و لم يقتنع البروفسور المهدي المنجرة بهذه التخريجة و اعتبر أن إلعاء دعوته للمشاركة في الندوة بمثابة خرق سافر لحق التعبير، علاوة على أنه ضرب مفضوح للتسيير الذاتي للجامعة و استقلاليتها و صدقيتها و مصداقيتها و دوسا لاحترام الحرم الجامعي.
و بعد هذا المنع ألغى البروفسور المهدي المنجرة ما يناهز 20 إلتزاما مع مؤسسات تعليمية عالية بالمغرب، و اعتماد قرار عدم المشاركة في أي نشاط علمي أو ثقافي بالمغرب. و لم يقف عند هذا الحد و إنما بذأ آنذاك يستعد لمغادرة المغرب للالتحاق باليابان التي استضافته جامعتها كأشتاذ.
و بمجرد الإعلان عن منع فاس لوحظ تضاعف زوار موقع البروفسور المهدي المنجرة على الأنترنيت أكثر من 3 مرات في فترة لم تتجاوز 24 ساعة فقط، كما لوحظ ارتفاع تضاعف البرقيات و المراسلات الالكترونية أكثر من 5 مرات.
…و رحل البروفسور إلى اليابان

بعد منع فاس قررالبروفسور المهدي المنجرة الرحيل إلى اليابان، علما أن الجمعية اليابانية للتقدم العلمي كان قد سبق لها ، قبل هذا الوقت، أن أبدت رغبتها الملحة في استفاضة البروفسور باليابان إلا أنه فضل المكوث بالوطن. لكن اعتبارا لصمت الأكاديميين المغربة و تفضيلهم التمترس بجانب مؤيدي تضييق الخناق على حرية التعبير، اضطر البروفسور اضطرارا لقبول الدعوة بحثا عن بيئة تحترم العلم و أهله و تقديرهم، و بذلك هاجر إلى اليابان قصد الأشراف على مشروع بحث علمي ضخم حول موضوع: " مقاربة الحداثة في العالمين الإسلامي و الياباني " بمعية البروفسور الياباني المرموق "يوزا إيتاغاكي" قيدوم كلية الاتصالات بجامعة العلوم الاقتصادية و الرئيس المشرف على الأبحاث اليابانية حول الشرق الأوسط و عضو المجتمع الوطني الياباني للثقافة و العلوم. و إلى جانب هذا، شارك البروفسور المهدي المنجرة في الإشراف على مشروع يندرج في إطار أعمال مركز الأبحاث عبر القطرية بخصوص موضوع : " التنوع الثقافي و انعكاساته المستقبلية على الهجرة" بتعاون مع 15 باحث، من ضمنهم أحد أكبر المتخصصين اليابانيين في الدراسات الأكاديمية حول العالميين العربي و الإسلامي "أكيرا غوتو"، علاوة على الباحث " يوزا إتاغاكي" المذكور سلفا، و هذا ما كان حيث صدرت الأبحاث في متم سنة 1999.
لقد اعتبرت اليابان رحيل البروفسور المهدي المنجرو إليها بمثابة هبة ربانية و حدث تاريخي…هدية معرفية علمية من العيار الثقيل و من النوع الثمين. و من صدف التاريخ، أنه في الوقت الذي كان فيه البروفسور محاصرا تحت شمس وطنه، كان مركز الدراسات الشرقية باليابان على وشك نشر كتابه " صوت الجنوب" باللغة اليابانية.
و بخصوص هذا الرحيل إلى اليابان توصل البروفسور المهدي المنجرة ببرقية واردة عليه من أحد المغاربة جاء فيها: "…إن قرارك بمغادرة المغرب، سيبقى صعبا عليّ أن أقبله، لأنه يمس بحقوق الإنسان و قيّم الحوار و مبادئ حرية التعبير. و لكن هذا أعمق شهادة على ما هي عليه وضعية جامعتنا. و بصراحة عليهم هم أن يرحلوا عن البلد، و لست أنت…"
و قال قائل: "…مساكين نحن المغاربة، الإنسان الصادق المصداق الصريح، الحامل للهم المغربي دون التفكير في أي مصلحة شخصية و دون التمترس في أي خندق سياسي – ايديولوجي و دون خلفية حزبية بلمّ متاعه و يحزم حقيبته للرحيل إلى اليابان ليتركنا هنا، حيث لا قانون و لا ديمقراطية…و لكن مجرد ماكياجات و ديكورات فقط…".
رجع البروفسور…و تحركت آليات المنع و الحصار من جديد

و قبل أن تشفى جروح منع فاس، جاء منع تطوان بعد عودة البروفسور إلى أرض الوطن. و منع تطوان كان كرتين، منع في الصيف و منع آخر في شهر دجنبر 2005. لقد تم منع البروفسور المهدي المنجرة من إلقاء محاضرة بقاعة دار الثقافة بتطوان. و شاءت سخرية الأقدار أن يتزامن منع تطوان مع تتويج باحث المستقبليات شخصية السنة من فبل أكثر من جهة ذات مصداقية أكيدة و مؤسسة ثقافية مغربية يشهد الجميع بجديتها و نقاوتها.
و رغم أن مندوبية الثقافة ساهمت، بشكل أو بآخر، في منع إقامة النشاط بدار الثقافة النحدثة من مال الشعب أصلا لاحتضان أنشطة ثقافية، تمكنت الجمعية المنظمة للنشاط من إقامة نشاطها الثقافي في قاعة خاصة بتطوان على الرغم من القائمين على الشأن الثقافي بها.
و بعد أيام قليلة عن محاولة منع البروفسور بتطوات تم استدعاؤه بمينة فالنسيا بلإسبانيا للمشاركة في تظاهرة ثقافية مهمة أُقيمت بقاعة في ساحة تحمل اسم "تطوان" بالمدينة الإسبانية، و يا لها من صدفة، كأن مدينة تطوان أبت إلا أن تعلن موقفها هي كذلك و تندد بالمنع، و ليظل اسمها مرتبطا باسم البروفسور حتى خارج نطاقها الترابي .
و جاء المنع الثاني بتطوان عندما أُستدعي البروفسور المهدي المنجرة لإلقاء محاضرة افتخارا منه بأن المغرب فتح صفحة جديدة في مجال حقوق الانسان و أنه على وشك طي صفحة الماضي الأسود في هذا المضمار و في وقت كانت

المزيد


عبد العزيز البدري داعية التقريب بين المذاهب الإسلامية

يناير 28th, 2007 كتبها سعيد بن جبلي نشر في , رجال، شهداء وأبطال

 عبد العزيز البدري داعية التقريب بين المذاهب الإسلامية

ادى سقوط نظام صدام حسين الى فتح المغاليق من الابواب التي كان يمارس خلفها من اعمال ما لا يريد ان يطلع عليها المجتمع. وبعد اكثر من خمسة وثلاثين عاماً على تصفيته تحت التعذيب، زارت (النور) اسرة الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري، وتحدثت الى أولاده وبناته وها نحن ننقلكم الى رحاب هذه الشخصية الإسلامية العراقية الرائعة:

ما احوج العراق اليوم الى مثل شخصية عبد العزيز بن عبد اللطيف البدري (1930- 1969) الذي كان علماً من اعلام الحركة الإسلامية المعاصرة في العراق وواحدا من اكثر العلماء الساعين الى التقريب بين السنة والشيعة تحت راية واحدة هي الإسلام وفي سائر أرجاء الوطن العربي، وهو شخصية جهادية بارزة وقف في وجه الظلم والاستبداد طيلة تاريخ العراق السياسي المعاصر، فاصبح بوقفته وثباته على الحق منارا يُهدى به ومثابة على طريق الدعوة الى كلمة (لا إله الا الله) فعاش عالما وخطيبا وكاتب داعية ومجاهدا في بلده ومشاركا للقتال في فلسطين ضد الاحتلال صابرا شجاعا، عاملا بيده وبلسانه وبقلبه حتى قتل صابرا تحت التعذيب.


* ولادته ونشأته:


ولد الشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف البدري في بغداد في العام 1930 ونشأ على تربية إسلامية رصينة، وتلمذ على يد علماء بغداد منذ صغره وعلى رأسهم الشيخ امجد الزهاوي والشيخ محمد فؤاد الالوسي والشيخ عبد القادر الخطيب والشيخ شاكر البدري الذين كانوا من ابرز وجوه بغداد العلمية الإسلامية آنذاك.

* اعتلاء المنبر مبكرا:

وبعد اكتشاف مواهبه الخطابية ونبوغه في الفكر واللغة والتاريخ رشحه أستاذه لاعتلاء المنبر الإسلامي كخطيب وإمام جامع وهو دون العشرين من العمر آنذاك في العام 1949 عندما عين في مسجد السور في بغداد، واستمر على حمل أمانة المنبر حتى العام 1954 عندما أدركت السلطة في العهد الملكي نشاطه وتأثيره في الناس فعمدت إلى إبعاده إلى قرية نائية من قرى محافظة ديالى تدعى قرية حديد، فأصبح فيها إماماً وخطيبا لجامع القرية ، وترك فيها اثره وخرّج منها أئمة وخطباء ودعاة صار لهم شأن في المجتمع العراقي.

* الإقامة الجبرية:

وبعد سقوط الحكم الملكي في 14 تموز- يوليو - اصبح إماما وخطيبا في جامع الحاج أمين من منطقة الكرخ في العام 1959، وكان المد الشيوعي قد اخذ مأخذه، فتصدى للشيوعية جهارا على المنبر فوضع تحت الإقامة الجبرية ولمدة سنة كاملة بين العامين (2/21/1959) وحتى صدور العفو العام عن السياسيين في (4/12/1961).


* التصدي للحكم العارفي :


تصدى بكل شجاعة لتوجيهات عبد السلام عارف ولسياسته آنذاك، فأُبعد من مدرسة التربية الاسلامية في منطقة الكرخ التي كان مدرسا فيها بعد ان فُصل احد طلابه بسبب تهجمه على سياسات عبد السلام عارف!، فنقل إلى جامع لم يكتمل بناؤه فطلب منه ان يكمل تشييده ليخطب فيه لتعجيزه وتعطيل آلية جهاده ضد الظلم والطغيان.

وبفترة قياسية وبجهود الخيرين استطاع إنجاز بناء جامع عادلة خاتون قرب جسر الصرافية في جانب الرصافة. وعند افتتاح الجامع وهو على المنبر يلقي خطبته فوجئ بدخول عبد السلام عارف رئيس الجمهورية آنذاك ولم يكد يأخذ عارف مكانه حتى بدأ الشيخ البدري بتوجيه كلماته المشهورة إلى عارف دون خوف او تردد: «يا عبد السلام طبق الاسلام. ان تقربت من الاسلام باعا تقربنا إليك ذراعا. يا عبد السلام القومية لا تصلح لنا، وحده الاسلام ملاذنا» وعند الانتهاء من خطبته جلس جانبا ولم يلتفت إلى الرئيس العراقي، فقام الاخير وصافحه قائلا: «أنا اشكرك على هذه الجرأة!» لينقل بعد هذه المجابهة إلى مسجد الخلفاء المغلق بين العامين (1964 - 1966) وذلك لشل نشاطه الاسلامي.

وبعد ضغوط الشارع الاسلامي وتهديده بإقامة الصلاة وإلقاء الخطبة في شارع الجمهورية امام الجامع المغلق «جامع الخلفاء» اضطرت السلطات ان تنقله إلى جامع اسكان غربي بغداد كإمام فقط ومنعته من ممارسة دوره كخطيب. وفي عهد الرئيس عبد الرحمن عارف الذي خلف أخاه بعد مصرعه في تحطم طائرته، قاد مظاهرة جماهيرية للاحتجاج على محاضرة (لنديم البيطار) في احدى قاعات منطقة المنصور في بغداد والذي هرب من الباب الخلفي للقاعة ومعه من أتى به دون ان يكمل محاضرته، ليوقف البدري على اثر ذلك ايام عدة.

* مع المقاومة الفلسطينية:

وبعد نكسة حزيران العام 1967 التحق الشيخ البدري بالمقاومة الفلسطينية دون ان يعلم عائلته بل وضع وصيته عند زميله الدكتور وجيه زين العابدين وأوصاه تسليمها إلى اهله عند استشهاده.

ولكن المجاهدين في فلسطين طلبوا منه العودة إلى العراق وحملوه امانة القضية الفلسطينية لنشرها في بلده وفي بلدان ودول اسلامية وعربية. وخلال أيام معدودة استطاع ان يؤلف وفدا من علماء المسلمين يضم السنة والشيعة وبعض الشخصيات الثقافية والشعبية للطواف حول العالم الإسلامي من اجل استنفار المسلمين ونقل القضية الفلسطينية إلى النطاق الاسلامي تحت عنوان: «من اجل فلسطين رحلة الوفد الاسلامي العراقي» من 27 ح


المزيد


الطالبة سعيدة المنبهي، أول شهيدة عربية في إضراب عن الطعام.

يناير 15th, 2007 كتبها سعيد بن جبلي نشر في , جهاد و نضال, رجال، شهداء وأبطال, مقالات متنوعة

الشهيدة سعيدة المنبهي

 

ظلت الشهيدة سعيدة المنبهي رمزا للتضحية والصمود في ذاكرةالطلاب المغاربة زمنا طويلا ولا تزال، كما تعتبر ملهمة لنضال الطلاب ونشطاء اليسار المغربي، وهي أول امرأة عربية استشهدت في إضراب عن الطعام دفاعا عن الحق، وخلد فنان الأغنية المناضلة  سعيد المغربي ذكرها بالإسم في أغنية بعنوان: "امرأة أحبت الضوء" غناها سنة 1977 وهو ما زال في المدرسة الثانوية وعمره 18 سنة، عن  قصيدة للشاعر عبد الله زريقة حول الشهيدة.
ولدت سعيدة المنبهي في شتنبر 1952. بعد حصولها على الباكالوريا التحقت بشعبة الأدب الإنجليزي بكلية الآداب بالرباط، وناضلت في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب – أوطم- و تزامنت هذه الفترة (1972-1973) مع الحظر التعسفي للمنظمة الطلابية.
التحقت بعد ذلك بالمركز التربوي الجهوي و تخرجت أستاذة بالسلك الأول بعد سنتين من التكوين، ودرست اللغة الإنجليزية بإحدى المؤسسات بمدينة الرباطحيث ناضلت في صفوف الإتحاد المغربي للشغل ثم انضمت لمنظمة "إلى الأمام".
اختطفت سعيدة المنبهي في 16 يناير 1976 بمعية ثلاث مناضلات أخريات،و قضت 3 أشهربالمركز السري درب  مولاي الشريف الشهير باحتضان أخطر جرائم التعذيب في عهد الملك الحسن الثاني،  حيث كانت تتعرض لأبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، ثم نقلت في شهر مارس إلى السجن المدني بالدار البيضاء.
أثناء محاكمة ال

المزيد


المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي قائد ثورة الريف مؤسس حرب العصابات

يناير 15th, 2007 كتبها سعيد بن جبلي نشر في , جهاد و نضال, رجال، شهداء وأبطال, مقالات مختارة

المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي  قائد ثورة الريف مؤسس حرب العصابات
الخطابي.. أمير ثائر ودولة ناشئة
 
بقلم: مصطفى عاشور
 
كان المغرب في بداية القرن العشرين يعاني من ضعف وانقسام شديد، تمثل في انقسام الأسرة الحاكمة وصراعاتها الداخلية، واستعانة أطراف هذا الصراع للبقاء على العرش بالقوى الخارجية، أما الوجه الآخر فتمثل في التنافس الاستعماري الشرس بين الدول الكبرى للسيطرة على المغرب وتأمين نفوذها ومصالحها فيه، وبخاصة فرنسا التي كانت تتحين الفرصة للانقضاض على المغرب، غير أنها وجدت إنجلترا وألمانيا واقفتين لها بالمرصاد؛ فلجأت إلى إرضاء إنجلترا من خلال الاتفاق الودي سنة (1322هـ = 1904م) الذي أطلق يدها في المغرب، أما ألمانيا فاضطرت إلى إعطائها جزءًا من الكاميرون حتى تقر باحتلال فرنسا لمراكش في (13 من ذي القعدة 1329هـ = 4 نوفمبر 1911م).
لم يكن دخول فرنسا مدينة "فاس"، أو إعلان الحماية عليها بالأمر الهين اليسير؛ نظرا لطبيعة البلاد الجبلية ذات المسالك الوعرة، وطبيعة السكان البربر الذين اعتادوا الاحتفاظ باستقلالهم الداخلي أمام جميع الحكومات المركزية، ومن ثَمَّ لم يتم إخضاع البلاد إلا بعد مرور أكثر من عشرين عاما لعبت فيها شخصية الأمير الخطابي دورا رئيسيا في الجهاد والمقاومة، ووصف أحد الضباط الفرنسيين الكبار هذه المقاومة الباسلة بقوله: "لم تستسلم أية قبيلة دون مقاومة؛ بل إن بعضها لم يُلقِ سلاحه حتى استنفد كل وسائل المقاومة، واتسمت كل مرحلة من مراحل تقدمنا بالقتال، وكلما توقفنا أنشأ المراكشيون جبهة جديدة أرغمت قواتنا سنوات طويلة على الوقوف موقف الحذر واليقظة في موقف عسكري مشين".
وفرض الفرنسيون الحماية على المغرب في (12 ربيع الثاني 1330هـ = 30 مارس 1912م) وبعد أيام قام المغاربة بثورة عارمة في فاس ثار فيها الجيش والشعب، تزعمها المجاهد "أحمد هبة الله"، وكانت الانتصارات فيها سجالا بين الفريقين، وانتهى الأمر بوفاة الرجل، وتمكن الفرنسيون من بسط نفوذهم على المغرب أثناء الحرب العالمية الأولى.
الريف والأسبان
كانت منطقة النفوذ الأسباني حسب اتفاقية (1322هـ = 1904م) مع فرنسا تشمل القسم الشمالي من مراكش، التي تنقسم إلى كتلتين: شرقية وتعرف بالريف، وغربية وتعرف بالجبالة، وتكاد بعض جبال الريف تتصل بمنقطة الساحل. وتتميز مناطقها الجبلية بوعورة المسالك وشدة انحدارها، غير أنها أقل خصبا من منطقة الجبالة. وتمتد بلاد الريف بمحاذاة الساحل مسافة 120ميلا وعرض 25 ميلا، وتسكنها قبائل ينتمي معظمها إلى أصل بربري، أهمها قبيلة بني ورياغل التي ينتمي إليها الأمير الخطابي.
وعندما بدأ الأسبان ينفذون سياسة توسعية في مراكش، صادفوا معارضة قوية داخل أسبانيا نفسها بسبب الهزائم التي تعرضوا لها على يد الأمريكيين في الفليبين وكوبا، فعارض الرأي العام الأسباني المغامرات العسكرية الاستعمارية، إلا أن المؤيدين احتجوا بأن احتلال مراكش ضروري لتأمين الموانئ الأسبانية الجنوبية، وضَمَّ رجال الدين صوتهم إلى العسكريين.
وكان الأسبان يعرفون شدة مقاومة أهل الريف لتوسعهم، فاكتفوا في البداية بالسيطرة على سبتة ومليلة، ثم اتجهوا بعد ذلك إلى احتلال معظم الموانئ الساحلية المحيطة بمنطقة نفوذهم، وكانت خطتهم تقوم على أن تتقدم القوات الأسبانية عبر منطقة الجبالة لاحتلال مدينة تطوان، التي اتُّفق على أن تكون عاصمة للمنطقة الأسبانية، لكن ظهر في الجبالة زعيم قوي هو "أحمد بن محمد الريسوني" الذي حمل لواء المقاومة منذ سنة (1330هـ = 1911م) حتى تولاها منه الأمير الخطابي.
وقد اصطدم الريسوني بالأسبان عندما احتلوا ميناء أصيلة الذي كان يعتمد عليه في استيراد الأسلحة، وبعدها ساروا إلى احتلال مدينة تطوان، فوقعت مصادمات بينهم انتهت بصلح اتفق فيه على أن تكون الجبال والمناطق الداخلية للريسوني، والساحل للأسبان، غير أن الأسبان نقضوا العهد، وطاردوه، وتوغلوا في بلاد الجبالة بخسائر فادحة، واستطاعوا أن يحتلوا مدينة شفشاون أهم مدينة في تلك البلاد في (صفر 1339هـ = أكتوبر 1920م).
الأمير الخطابي

كانت الثورة الثانية ضد الأسبان هي ثورة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، زعيم قبيلة بني ورياغل، أكبر قبائل البربر في بلاد الريف، وقد وُلد الأمير سنة (1299هـ = 1881م) في بلدة أغادير، لأب يتولى زعامة قبيلته، فحفظ القرآن الكريم صغيرا، ثم أرسله أبوه إلى جامع القرويين بمدينة فاس لدراسة العلوم العربية الدينية، ثم التحق بجامعة سلمنكا بأسبانيا، فحصل منها على درجة الدكتوراه في الحقوق، وبذلك جمع بين الثقافة العربية الإسلامية الأصيلة وبعض النواحي من الثقافة الأوروبية، ثم عُين قاضيا بمدينة مليلة التي كانت خاضعة لأسبانيا، وأثر فيه عندما كان قاضيا مشهد ضابط أسباني يضرب عربيا بالسوط في شوارع مليلة، ويستغيث ولا يغاث، عندها رأى الوجه القبيح للاستعمار، وأدرك أن الكرامة والحرية أثمن من الحياة.
وكان الأسبان قد عرضوا على والد الأمير أن يتولى منصب نائب السلطان في تطوان التي تحت الحماية الأسبانية، وأن يقتصر الوجود العسكري الأسباني على المدن، إلا أنه اشترط أن تكون مدة الحماية محددة فلم ينفذ هذا العرض.
وبعد سيطرة أسبانيا على مدينة شفشاون وإخضاع منطقة الجبال، استطاعت أن تركز جهودها وقواتها في بلاد الريف، وأعلنت الحماية على شمال المغرب، فرفض الأب الخضوع للأسبان، وأعلن معارضته للاستعمار، ورفض تقديم الولاء للجنرال الأسباني غوردانا؛ فما كان من الجنرال إلا أن عزل الخطابي عن قضاء مليلة، واعتقله قرابة العام، ثم أطلق سراحه، ووضعه تحت المراقبة، وفشلت إحدى محاولات الخطابي في الهرب من سجنه، فأصيب بعرج خفيف لازمه طوال حياته، ثم غادر مليلة ولحق بوالده في أغادير، وفي هذه الأثناء توفي والده سنة (1339هـ = 1920م) فانتقلت الزعامة إلى الابن.
من القضاء إلى الثورة
تولى الأمير الخطابي زعامة قبيلة بني ورياغل، وقيادة الثورة في بلاد الريف، وهو في التاسعة والثلاثين من عمره، فزحف الجنرال سلفستر قائد قطاع مليلة نحو بلاد الريف، واحتل بعض المناطق دون مقاومة

المزيد


الإعلان عن انطلاق مقالات عن الشهداء والأسرى وأبطال الحرية والكرامة وفاء لتضحياتهم.

يناير 15th, 2007 كتبها سعيد بن جبلي نشر في , رجال، شهداء وأبطال

ينفخون الروح في دمى أقوالنا بدمائهم.
ويدفعون ثمن الحرية من أرواحهم.
ويمضون زهرة حياتهم في عتمة السجون وظلمة الزنازن، لترى الشعوب نور الحرية.
يقدمون دمائهم وأرواحهم فدى لكرامة المستضعفين.
رجال شجعان لا يخشون بطش الباطل وسطوته.
وأبطال لا يرهبهم القمع والموت.
أسرى، شهداء، وأبطال.
وفاء لذكراهم، وعرفانا بتضحياتهم، وسيرا على نهجهم في المقاومة والصمود والممانعة.
أزين أوراقي بسيرهم،

المزيد


نبذة حول حياة الشهيد محمد بن بركة أشهر معارض مغربي تعرض للإختطاف والتصفية على يد المخزن المغربي.

يناير 15th, 2007 كتبها سعيد بن جبلي نشر في , رجال، شهداء وأبطال

نبذة حول حياة الشهيد محمد بن بركة
بقلم: كريم مروة.
 
لم يعش المهدي بن بركة طويلا، ولد في عام 1920في مدينة الرباط، وتم اختطافه في عام 1965. وفي أقبية الموت جرى الاقتصاص من أفكارذلك القائد التاريخي في الحركة الوطنية والتقدمية المغربية، ومن نشاطه الذي تعددتأشكاله وميادينه وجبهاته دفاعاً عن حق شعبه في الحياة والحرية والتقدم. وبرغم قصرالمسافة بين الولادة وبين الانخراط المبكر في قيادة الحركة الاستقلالية مع زملائهفي حزب الاستقلال ثم في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وبين الغياب المبكر عنالحياة،فإنالمهديبنبركةقد تجاوز المألوف فيتطور الشخصيات العامة، ليتحول في مدى زمني قصير إلى واحد من كبار الشخصيات التيعرفتها المملكة المغربية في العصر الحديث. التقيتالمهديبنبركةللمرة الأولى في أحدالاجتماعات التي كان يعقدها مجلس السلم العالمي من أجل نزع السلاح ولتحريم الأسلحةالذرية ومن أجل إزالة القواعد والأحلاف العسكرية، ومن أجل تحرير الشعوب منمستعبديها القدامى والجدد. وكان ذلك في موسكو في صيف عام 1962. ثم تكررت لقاءاتي بهفي الاجتماعات التي كانت تعقدها منظمة تضامن شعوب آسيا وافريقيا. وأذكر حواراً جرىبيني وبينه في أحد تلك الاجتماعات التي جرت في تنزانيا. وكان يترأس إحدى جلساتالنقاش المحتدم بين المندوبين السوفييت وأنصارهم والمندوبين الصينيين وأنصارهم. وكان الضحية في تلك الجلسة بالذات الشاعر التركي ناظم حكمت. كنت قادماً من الفندقلحضور تلك الجلسة عندما التقيت بالشاعر وهو يخرج غاضباً. سألته عن سبب غضبه، فأجاببحنق: هل يُعقل أن يُشتم ناظم حكمت في اجتماع لممثلي شعوب آسيا وافريقيا؟ هل تعتقدأن ذلك أمر طبيعي؟ ثم سرت معه مهدئاً من روعه، محاولاً تغيير الحديث في اتجاه آخر. وعندما رأيت ابنبركةخارجاً من الاجتماع ذهبت إليه متسائلاً عن الحادث الذي أغضب ناظم حكمت. فأجابنيبكثير من السخرية والمرارة: وهل تعتقد يا أخي أنني أنا المسؤول عن هذا الصراعالمدمر بين الأشقاء الأعداء السوفييت والصينيين؟ لم أكن قد عرفت الكثير عن ابنبركةفي ذلك الوقت. لكن حادثاختطافه وقتله أثار ضجة كبيرة. ووضع أمام العالم كله كل المعطيات عن تاريخ هذاالقائد الكبير، وعن المراحل التي مر بها في حياته كطالب ثم كمناضل ثم كمفكر وعالمثم كقائد سياسي من الطراز الرفيع. وأتيحت لي فرصة اللقاء بالعديد من المناضلينوالمثقفين المغاربة ومن بينهم الفقيه البصري، رفيق درب ابنبركة، الذين قدموا لي الكثيرمما كنت لا أزال أجهله عن ابنبركة. وكان ابنه بشير آخر منزودني بالمزيد من المعلومات عن والده.تفاصيل من حياته وُلدالمهديبنبركةفي الرباط في عام ،1920والده كان تاجراً صغيراً، ووالدته وشقيقاته كن يمارسن الخياطة في المنزل، وكانتالعائلة مؤلفة من أربع أخوات وشقيقين. بدأ دراسته في مدرسة خاصة بتدريس القرآن،لينتقل بعدها إلى المدرسة الحديثة. أنهى دراسته الثانوية في كلية مولاي يوسف ثم فيكلية “غورو” في مدينة الرباط. ولأنه كان طالباً متفوقاً فقد قدمت له الحركة الوطنيةالاستقلالية المساعدة المالية الضرورية لاستكمال دراسته. وفي عام 1938 حاز شهادةالبكالوريا بدرجة جيد جداً. ولأنه لم يستطع الذهاب إلى باريس لمتابعة دراستهالجامعية بسبب احتلال فرنسا من قبل ألمانيا الهتلرية، فقد ذهب إلى الجزائر لينتسبإلى كلية العلوم وليحصل على إجازة في الرياضيات. وهناك تم انتخابه رئيساً لاتحادطلاب شمال افريقيا. بعد انتهاء دراسته الجامعية عاد إلى المغرب في عام 1943 ليمارسمهنة تدريس الرياضيات في كلية “غورو”، ثم في الكلية الملكية، حيث كان من طلابه فيذلك الحين الأمير الحسن الذي أصبح بعد ذلك خصمه اللدود بعد أن اعتلى عرش المملكة فيأعقاب وفاة والده الملك محمد الخامس. لكن ابنبركةسرعان ما خرج من التعليمفي العام التالي إلى المعتقل من قبل السلطات الفرنسية، في أعقاب المظاهرات التيشارك فيها وفي الإعداد لها، والتي انتهت بإعلان البيان الداعي إلى استقلال المغرب. وكان الأصغر سناً بين الموقعين على هذا البيان. وكان قد انتسب في ذلك الوقت إلىاللجنة المراكشية للعمل” التي تحولت في البداية إلى حزب هو “الحزب الوطني” الذيتحول بدوره إلى الحزب الذي صار يحمل اسم “حزب الاستقلال” منذ ذلك التاريخ حتى هذهاللحظة.بعد خروجه من ال

المزيد





دليل المدونات العربية المتميزة

تقرير عن اللقاء الأول للجنة التحضيرية لاتحاد المدونين المغاربة بالرباط يوم 16 دجنبر 2007

إعداد مصطفى البقالي -الجزيرة توك